الشيخ نجاح الطائي
45
نظريات الخليفتين
وروى البيهقي 1 / 111 : كان عمر إذا بال قال : ناولني شيئا استنجي به فأناوله العود والحجر أو يأتي حائطا يتمسح أو يمسه الأرض ولم يكن يغسله ( 1 ) . وروى عمرة قال : خرج عمر بن الخطاب من الخلاء وأتي بطعام ، فقالوا : ندعوا بوضوء ؟ فقال : إنما آكل بيميني واستطيب بشمالي ، فأكل ولم يمس ماء ( 2 ) . ثم نسبوا تلك الأفعال إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) . وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعمر : لا تبل قائما ( 4 ) . ولكن عمر بال واقفا ( 5 ) . ولإيجاد عذر لعمر فقد روى الشوكاني بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) وغيرهم بالوا من قيام ! ( 6 ) وعمر الذي يتصف بالجرأة والخشونة ، كان إسلامه في مكة بعد خمسة وأربعين رجلا وإحدى وعشرين امرأة ( 7 ) ، وكان إسلامه قبل الهجرة إلى المدينة بقليل لذا لم يهاجر إلى الحبشة . أي أنه أسلم بعد ستة وستين مسلما ومسلمة ، بعد هجرة المسلمين إلى الحبشة ( 8 ) . ونحن بين رأيين في كيفية إسلام عمر : أنه جاء ليقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم أسلم ، وأنه جاء ليقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولكنه اقتنع في بيت أخته بالإسلام ، فجاء وأسلم . فقد جاء أن عمر خرج متقلدا السيف ، فلقيه رجل من بني زهرة ، قال : أين
--> ( 1 ) كنز العمال ح 27240 ، 9 / 519 ، المجموع 2 / 112 . ( 2 ) كنز العمال 15 / 428 ح 41694 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 / 14 ، سنن ابن ماجة 1 / 118 ، مجمع الزوائد 1 / 241 . ( 4 ) كنز العمال 9 / 509 ح 27189 . ( 5 ) كنز العمال 9 / 519 ح 27227 ، 9 / 520 . ( 6 ) نيل الأوطار 1 / 88 . ( 7 ) تاريخ الطبري 5 / 17 . ( 8 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير 2 / 84 .